الاثنين، ١٢ آب ٢٠١٣

بكيت كما لم أبك يوماً !

قضيت 20 عاماً أعمل في المجال الطبي واشاهد حالات شتى
لكنني لم أبك بحرقة كما بكيت اليوم !!
كان قد فارق الحياة بين يدي طفل في العاشرة من عمره نعم إنه من عمر ولدي محمد الذي جاءني بعد طول انتظار
دخل والده غرفة العمليات مترجياً وباكياً:الله يخليك دكتور بلكي بيضل التاني عايش اخوه معو بغرفة العمليات
تابعت عملي في غرفة العمليات وكان الفتى ينازع الموت..لم تفلح كل عمليات التنفس الصناعي والصدمات الكهربائية...لتبقيه قيد الحياة وبعد ان لفظ انفاسه الأخيرة خرجت من الغرفة صامتاً
فقال لي والده : والتاني مات..مات مو هيك دكتور فبكيت عندها بحرقة كما لم أبك في حياتي..
فجاء إلي والد الطفلين الشهيدين مربتاً على كتفي ودموعه لاتفارقه
معلش دكتور الأعمار بيد الله...أنت عملت ياللي عليك وأكثر خلص الأعمار بيد الله
قوم كمل شغلك وشوف باقي الحالات ووكل أمرك لله وخليك قوي
حدث في حلب ويحدث يومياً في سوريا ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق