الجمعة، ١٨ كانون الثاني ٢٠١٣

لله ثم للتاريخ...

احتلال لحي دير بعلبة، وهجوم على قرية السعن المسلمة من القرى الباطنية المحيطة بها، وهجوم على قرية الدار الكبيرة والغنطو من قبل نصيرية جبورين، وهجوم على حي الوعر اليوم من قبل النصيريين وروافض المزرعة، وقصف شديد على ريف حمص الجنوبي وجندر والحسينية، وحصار خانق على حمص القديمة... كل ذلك وغيره من إجرام وبطش يشير إلا انتقال النظام لخطة الدولة النصيرية وحرصه واستماتته على حمص في سبيل ذلك...
يا ثوار حمص! كونوا على مستوى المرحلة، لقد خرجتم على أعتى نظام عرفه التاريخ فلا يستغلنكم داعم يملي عليكم متى تحاربون ومتى تحجمون. إن كان الداعم يبذل المال فأنتم تبذلون الروح، وهو من يحتاجكم لا أنتم من يحتاجه، ولا تظهروا حاجتكم إلا لله تعالى.
يا ثوار حمص! لا يسجلنَّ التاريخ أن أحدَكم خبأ السلاح في مستودعات أكواماً (وهذا نشاهده عياناً عند من رق دينه ومات ضميره وعبد الممول أو المتحكم من دون الله) وديننا وأعراضنا وبيضتنا مهددة، فتلحقه اللعنة والعار في الدنيا وينتظره عذاب الله يوم لا ينفع داعم ولا ممول...!
يا ثوار حمص قاطبة! اتحدوا واجعلوا هوى نفوسكم تحت أرجلكم، ومدوا أياديكم وتصافحوا، فالمؤمن قليل بنفسه كثير بإخوانه. وإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية. وها أنتم ترون تكاتف الباطنية البغيضة بكل صورها عليكم، وأنتم أحق بالوحدة والتآلف منهم، وأنتم المؤمنون.
يا ثوار حمص ومجاهديها! لا يُفجَع الناس فيكم... تذكروا يوم كان كل بيت لأهلنا بيتاً لكم مأوى ومطعماً ومشرباً... يوم كانت أكف عجائزنا ونسائنا وضعفائنا ترتفع متضرعة لربنا أن ينصركم ويسدد رميكم ويثبت أقدامكم... لا تخسروا كل ذلك من أجل لَعَاعَة من الدنيا لا تساوي شيئاً أمام قطرة دم مسلمة تهراق أو صرخة حرة في أقبية السجون أو أنَّة ثكلى أو دمعة يتيم...
يا ثوار حمص! ابتعدوا عن الارتجال في العمل، وانتهجوا التخطيط والمشورة في ما بينكم، فالله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه، وقديما قال الحكماء:
الرّأيُ قَبلَ شَجاعةِ الشّجْعانِ ... هُوَ أوّلٌ وَهيَ المَحَلُّ الثّاني
يا ثوار حمص! أخلصوا لله نواياكم وتحروا الحلال في مأكلكم ومشربكم ولا تستبيحوا ما حرم الله بحجة الثورة، فالثورة لا تحل حلالاً ولا تحرم حراماً، ويبقى كل شيء على حكمه. ولتعلموا أن الله طيب لا يقبل إلا طيب.
وأخيراً أنت أيها المشترط في دعمك وتمويلك غير الحق، ويا من تضع المال بأيدي السفهاء... تذكر أننا سنقف بين يدي المنتقم الجبار يوماً وسنقتص منك يوم لا ينفعك مالك ولا سلطانك....
(وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) [الأنفال: 46].
(وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ) [آل عمران: 152].
محمد الملحم

الخميس، ١٧ كانون الثاني ٢٠١٣

لن أنسى يا منحبكجي

من أحرار العدية ..
مع إني مستحيل إنسى كيف لما كنا تحت القصف و إنت كنت قاعد بالقهوة عم تعمل داونلود ..
مع إني مستحيل إنسى لما كنا أنا و أهلي قاعدين بالحمامات و مبطوحين بالأراضي و إذا بدنا نجيب كاسة مي نروح زحف و إنت كنت عم تحيي الجيش .. و تكذب خبر قصف حارتي ..
مستحيل إنسى صوات الناس عم تصرخ من البيوت و عالمآذن إنو بدن دم و شاش بدون ما إتخيل صوتك بالمسيرة عم ترقص و تحيي بشار و تدعوا الجيش يقصفنا بيد من حديد ..
أنا يا منحبكجي .. مستحيل إنسى إنك بطلت تسلم عليي من لما شفتني لابس أسود و معتصم بالجامعة ..
أنا يا منحبكجي .. قرب لوشوشك .. أنا بعمري ما شفت أبي خيفان غير عدور رئيسك .. ما بس هيك .. أنا شفت أمي منهارة و عم تبكي أكتر من عشر مرات كمان بسبب هاد يلي حاطط صورته خلفية ..
أنا يا منحبكجي لما كنت عم أركض بعد المظاهرة و مريت تحت بيتك .. كرامتي قالتلي روح استشهد و لا إطلع إتخبى عندك .. ولك أي أي .. متل ما عم حكيك ..
هاد الجيش يلي إنت عم تحييه .. حرقلي ذكريات 20 سنة .. و ضيع تعب 40 سنة لأبي .. و خلانا نتشرد و نتبهدل ..
أنا يا منحبكجي .. بس يسقط معلمك .. ما رح أقتلك .. ولا رح طالب بقتلك كمان ..
أنا بس رح إحبسك بغرفة مكتوب عحيطانها و أرضها و سقفها شي مليون كلمة ( حرّية ) و شغلّك أغاني القاشوش ليل مع نهار .. و أعطيك كل يوم من تحت الباب صحن فيه خبزة مغطسة بالدم .. و عنقود عنب مغطس بالدم .. و في حال حبيت تتسلى رح أعطيك كتاب مشقوق كمان معبى دم ..
و شاشة صغيرة ضد الكسر فيها فيديو رئيسك كيف فطس .. و بوعدك ما تنقطع الكهربا عليك ولا ثانية ولا تنحرم من كل هالرفاهيات .. و رح خليك هنيك لحتى إنسى .. بس لا تنسى يا منحبكجي إني مستحيل إنسى .

الثلاثاء، ١٥ كانون الثاني ٢٠١٣

أين هو الإرهاب في مالي ؟! أم عند بيت الأسد ؟!

بعد الحرب العالمية الثانية وانتصار الحلفاء تعاقدت الدول الكبرى المنتصرة على تشكيل ما يسمّى الأمم المتحدة والذي انبثق عنه مجلس الأمن بحيث يكون الهيئةَ الناظمةَ لعلاقات الدول فيما بينها , وفصل الخلافات فيها إذا وقعت , وضبط إيقاع السلم العالمي . لكن الدول الخمس المنتصرة في الوقت نفسه استأثروا بورقة الفيتو كغنيمة من غنائم الحرب للتحكُّم بمصير الدول المنتظمة ضمن المجلس الأممي أولا , وللدفاع عن مصالحها ثانيا . وأول تحدٍّ واجه المجلس الأممي الحرب الكورية التي
استمرّت ثلاث سنوات. انتهت إلى ترسيخ تقسيم الكوريتين , وانقسام الدول إلى معسكرين: اشتراكي ورأسمالي , نَتَجَ عن هذا الانقسام صراعٌ عُرف بالحرب الباردة . في ظل هذه الظروف لم يكن للعرب ناقة ولا جمل , والدول الكبرى تخطط وترسم مستقبلاً تتصوره للمنطقة العربية والإسلامية, فتشكّل الكيان الإسرائيلي وانقسمت الدول العربية تبعاً للانقسام السابق إلى حكومات رجعية ملكية وحكومات جمهورية تقدُّميَّةٍ متصارعة أيضاً فيما بينها ؛ الأمرُ الذي سهّل على أمريكا السيطرة على المنطقة العربية . ولم يكن لتلك الحكومات الجمهورية من النظام الجمهوري إلا الاسم , وهي في الحقيقة ديكتاتوريات عسكرية وصلت إلى الحكم عن طريق الانقلابات والدبابات , وهذه الأنظمة الاستبدادية ما هي إلا نتيجة توازنات مصالحية وسياسية للدول الخمس الكبرى. هؤلاء الحكّام حكموا بلادهم بالدم والنار, وهم في الوقت نفسه خَدَمٌ مطيعون ينفِّذون السياسات التي ترسمها لهم الدول الكبرى , ومن خلال تلك الثنائية استقرّ حكم هؤلاء عشرات السنين . ولكن لابدّ من الإشارة إلى أنّ الدول حتى تسعينيات القرن الماضي لم تشهد مجازر أو مدابح بشرية إلا على يد الضباط المستبدّين في الحكم في أمريكا الجنوبية وأوروبا الشرقية وإفريقيا وآسيا . ولكن مع سقوط المعسكر الاشتراكي بدأت النزاعات ذات الطابع العرقي والطائفي تظهر على السطح فكانت مذابح البوسنة والكونغو ورواندا والشيشان. وبدأت أيضا تسقط الأنظمة القمعية الواحدة تلو الأخرى . ومع هذه التحولات والمتغيرات السياسية دَرَج على الساحة مصطلح الإرهاب , وغالبا ما التصقت هذه الكلمة بالمسلمين . وسرعان ما تتسارع الأحداث بعد الحادي عشر من أيلول في أمريكا لتتشكلَ جبهة دولية عالمية اتّخذت شعار الحرب على الإرهاب وتتجسّد بشكل فعلي في حروب أفغانستان والعراق والصومال . وحسب التعريف الغربي الظاهري للإرهاب فهو أيُّ عمل يؤدي إلى تخريب الحياة المدنية للإنسان بشكليها العمراني والحيوي. أمّا التعريف الباطني والغير معلن والمعمول به فعليّا على أرض الواقع فهو أيّ نواة لدولة إسلامية في أيّ دولة من الدول – حتى لو كانت معدمة وفقيرة- فهذا إرهاب تجب محاربته . من هنا أَسْقَطَ هذا التحالف الدولي حكومات طالبان في أفغانستان وصدام في العراق والمحاكم الشرعية في الصومال بحجّة الإرهاب .
ويدخل شتاء 2011 الذي تجتاحه الثورات العربية , وتسقط الماريشالات العربية في تونس ومصر واليمن وليبيا . أما في ليبيا فقد تدخّل الناتو بقرار أممي لإيقاف جحافل القذافي المتجهة إلى بنغازي لتدمير المدينة . هذا القرار شجّع شعبا عاش أقسى درجات الذل والعبودية على مدار أربعين عاماً من أسرة آل الأسد وبشكل لا مثيل له بالتاريخ القديم والمعاصر . إنه الشعب السوري الذي ما تزال مجازر حماة والثمانينات ماثلةً أما عينيه وتنفّس الصعداء وانطلق بثورة سلمية رفع فيها الورود البيضاء وأغصان الزيتون لكنها جوبهت بقمع؛ بل بإبادة تامة للمتظاهرين السلميين كما حدث في المسجد العمري في درعا وفي ساحة الساعة الجديدة في حمص. استجلبت هذه الدماء المهراقة البريئة السلاح وانتقلت الثورة إلى كفاح مسلّح مع دعوات الشعب السوري إلى حظر جوي يساعدهم في الإطاحة بسفّاح الشام . إلا أن مجلس الأمن فشل في إصدار قرار دعم للشعب السوري . وسكتت جميع الدول عن المذابح الجارية والمستمرة في سوريا . دمّر الأسد مدنا كاملة , ومحا قرى من الخارطة , وقتل أكثر من 60 ألف شخص في أقل من سنتين مع وجود أكثر من 100 ألف إعاقة دائمة وتهجير لخمسة ملايين مواطن سوري من منازلهم . وطهّر طائفيّا القرى والأحياء المجاورة لمناطق النصيريين . كلُّ هذا والدول تمنع السلاح وتحظره على الثوّار والجيش الحر. ودون أن تتحرّك سفينة واحدة ضدّ إرهاب الأسد بحق الشعب السوري . وما بشّارٌ هذا إلا ابن حافظ الاسد ذلك الضابط المجرم الذي قتل أكثر من 200 ألف شخص سوري ولبناني وفلسطيني بما فيهم من رؤساء كبشير الجميل ورينيه معوّض وعلماء ومفكرين ورجال دين .. ومع هذا تسكت الدول عن جرائم بشار كما سكتت عن جرائم أبيه .
ولكنْ عُدنا نسمع كلمة الإرهاب من جديد على إخباريّات الشاشات الغربيّة . وهذه المرة ليس في الصومال ولا في العراق أو أفغانستان ؛ بل في بلاد المغرب الطوارقي وتحديداً في مالي . ويدخل الغرب مرّةً أخرى في حربٍ مع الإرهاب بقناع فرنسي. ودون انتظار قرار أممي من مجلس الأمن . ولكن يكمن السؤال : أين تجلّى إرهاب الأحزاب الإسلامية في مالي ؟! وكم أزهقت هذه الأحزاب من أرواح بريئة ؟! وكم مدينةً دَمَّرت؟! وكم قريةً محت هذه الاحزاب ؟! .
أمّا ما يفعله الأسد في سوريا فهو ليس إرهاباً , بل دفاع مشروع لبشار عن حكمه! وفي الحقيقة ما هو إلا منفِّذ لسياسات الدول الكبرى التي تقتل الشعب السوري بقناع نصيري أسدي.
ومع ذلك نحن لا نلوم تلك الدول ولا نعتب عليها أصلاً, لأنها في النهاية تسعى لتحقيق مصالحها . بل العتب وكلُّ العتب أو بالأحرى خيبةُ الأمل من الدول الإسلامية والعربيّة التي لم تنصر الشعب السوري ووقفت متفرّجة مستمتعة بمشاهد مئات الألوف من مقاطع التنكيل الأسدي بحق الشعب السوري على اليوتيوب . وأما فضيحتهم الكبرى هؤلاء الحكام والحكومات هو سكوتهم عما جرى من تدخُّل سافرٍ على مالي ومن دون قرار دولي في الوقت الذي يحرمون الشعب السوري من السلاح الذي يدافع به عن نفسه , ودون أن يضغطوا على فرنسا وأمريكا بمقايضتهما بتسليح السوريين مقابل غضّ النظر عن حربهم في مالي , لكن الحكام العرب والمسلمين زغب الحواصل لا ماءٌ ولا شجر , مع أن الشعب السوري بالأصل يرفض مثل تلك المقايضة المصلحية ؛ بل ستراه يلتحق بصفوف المجاهدين في مالي إن ساعدته الظروف. فقاتِلُهم واحدٌ بأدوات وأقنعة مختلفة .

نقلاً عن

Homs Revolution News أخبار الثورة بحمص لحظة بلحظة

الأحد، ١٣ كانون الثاني ٢٠١٣

ودي الغلة لامريكا

ودي الغلة لامريكا
واعطيها عهود
صارت نصرك ومعينك
عندا البارود
لا تظن جنونك فيها
بقلبي موعود
ربك رح ياخد حقه
والدنيا تجود
ودي الغلة لامريكا
ساعد انسان
لا تظن العربي منك
بعدو خيفان
بعت الماضي المتهني
وبعدك نسيان
انك بتحب العربي
والحب جنان
ودي الغلة لامريكا
بصك الغفران
انت الاول بالعالم
أضعف هبيان
بعت العالم بكلامك
بعدك نسَّان
نفطك مالك وغلالك
جنح وطغيان
ودي النفط لامريكا
ايد طاغوت
حرق العالم ما خلي
اغصان التوت
تاجر بالجسم وملى
جرارو ياقوت
حارب ارهاب وخلى
عنا هلفوت
يا حوينة حق تجلى
قبرو مبكوت
الدول العربية هي المساهم الاول في حملة الاغاثة الامريكية وشعبنا السوري العربي على ابواب الصحاري يقتات الموت منه بردا" ومطرا" وجوعا" وعراءا" وثلجا" لنا الله لنا الله
لـِ : حمص يا دار الشهدا