الأربعاء، ٢٠ نيسان ٢٠١١

مطالبنا مشروعة

إن ما طالبنا به منذ البداية كان الحرية و المساواة و رفع الظلم و القهر عن شعبنا الآبي الصابر المناضل ، و لم تكن دعواتنا لا إلى عنف و لا إلى قتل أو تخريب أو تدمير ، ثورتنا كانت و ستبقى سلمية حتى تحقيق المطالب ، و نريد من جميع أفراد الشعب تبيا...ن موقفه من الدعوة إلى الحرية و تبيان رأيه في الاتهامات التي وجهتها الدولة جزافا و بالجملة لكل المتظاهرين الأحرار ، و على عاتق الدولة تقع مسؤولية ملاحقة و معاقبة من ثبت تورطهم في عمليات تخريب متعمدة و هذا دورها في كل الظروف و الأحوال.
إن الجيش و المتظاهرين هم من نسيج المجتمع السوري و الكل يألم لما نشاهده من دماء تسيل من الطرفين تقبل الله شهداء الوطن من الطرفين ، و لكن ليعلم الجميع أن مطالبنا تتلخص بالحرية و أدواتنا في تحقيقها هي جميع التحركات السلمية الصادقة ، و نتبرأ من كل عمليات القتل و التخريب التي يعلن عنها بين الفينة و الأخرى.

و من ثم نريد ان نقول : واهمٌ كل من يربط المتظاهرين بالتخريب و القتل ، واهم كل من يربطنا بتيارات خارجية أو يتهمنا بالعمالة لهذه الفئة أو تلك ، فهذه الاتهامات هي دأب الحكومة التي سعت إلى رسمه في عقل الجميع منذ البداية ، نأمل من الجميع النظر بعين العقل و إعماله و إبقاء الصورة الأكبر حاضرة في الذهن ، و عدم الانجرار وراء التضخميات الإعلامية المتعمدة من الأطراف الإعلانية كافة الداخلية منها و الخارجية .
لقد انتظرنا الإصلاح طويلا و لكنه تأخر و عندما خرجنا نطلبه ، ضُربنا بالرصاص الحي ، اعتقلنا ، عذبنا ، شتمنا و اتهمنا بأفظع الاتهامات من الخيانة إلى العمالة المأجورة الى المخربين إلى المندسين و الآن نحن سلفيين قتلة في نظر النظام و يجب تطهير البلاد من وجودنا عليها ، أصبحنا آفة ، آفة تطالب بالإصلاح و الحرية؟

ليس هناك في بانياس أو حمص أو أي مدينة أو بلدة أخرى ، أي تيار سلفي جهادي يدعو لإقامة إمارة إسلامية ، جميع المدن و البلدات السورية التي خرجت في مظاهرات و تلك التي لم تخرج ، جزء من الوطن السوري الكبير ، تطلب الحرية له و من خلال حريته فقط تعيش.

منذ البداية دأب النظام على وصف المظاهرات بالغطاء الذي تتخذه قوى أخرى تسعى الى المساس بأمن الوطن و من خلال هذا الوصف شرعت الحكومة لنفسها قتل المتظاهرين وإلصاق التهمة بهؤلاء المتآمرين على أمن الوطن و استقراره ، و الدولة تصر من خلال خطابها الحالي لمن يقرأ ما بين السطور على أن المتظاهرين يحملون مطالب مشروعة ، و لكنهم يتسترون على فئة أخرى أخرجتهم لتؤمّن عملها المتمثل بتخريب البلد ، بغطاء من أهل البلد ، فالدولة في بياناتها كثيرا ما تطلب تعاون أهالي البلد في تسليم المخربين و عدم التستر عليهم ، كيف لمواطنين شرفاء أمناء يحملون مطالب مشروعة كما أشارت بيانات الحكومة أن يحموا أو يتستروا على دخلاء مخربين ، لذلك يمكن اعتبار الخطاب بمثابة اتهام غير مباشر للجميع بالعمالة و الخيانة و التستر ، فمن خرج خرج بمطالب شرعية نعم و لكنه خرج كغطاء لمن ينوي تخريب البلد.
الجميع حسب البيان مدان بنفس التهمة و لا استثناء لأحد على مبدأ المساواة في الظلم عدل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق