الأربعاء، ٢٠ نيسان ٢٠١١

أحداث مجزرة حمص 18-04-2011 بالتفصيل

كل ما سأذكره في هذا التقرير هو صحيح 100% ووصلني عن شهود عيان هم شباب كانوا من بين المتظاهرين في ذلك اليوم لذلك أنشر ماحصل ليتعرف العالم على مجزرة حمص وعلى الأمن السوري:
بسم الله الرحمن الرحيم:
بعد المعارك الضارية في باب السباع وغيرها من المناطق في حمص...استيقظ الأهالي يوم 18.04 وذهبوا لتشييع الجثث في الجامع الكبير بعد صلاة الظهر. اجتمع عدد كبير جداً من أهالي حمص وبعض شيوخ حمص الكبار أمثال:محمود الدالاتي و سهل جنيد وغيرهم... وذهبوا جميعاً في الجنازة لدفن الشهداء... قيل أن الأعداد تقدر بين 200-300 ألف متظاهر في الجنازة حسب روايات مختلفة....

وبعد انتهاء الجنازة ذهب المتظاهرون((المقدرين بـ30000 محتجّ)) إلى ساحة الحرية(الساعة الجديدة قديماً)واجتمعوا هناك وقرروا الإعتصام حتى تحقيق مطالبهم وهي معروفة للجميع...
وكان الإعتصام حضاري بشكل كبير جداً من حيث التنظيم وأمن المعتصمين والنظافة وغيرها...واستمر الوضع السلمي من صلاة العصر تقريباً إلى الساعة الواحدة ليلاً تقريباً حيث غادر الكثير من المحتجين وبقي بضع مئات في الساحة. ولكن دخل إلى الساعة في هذا الوقت بعض أفواج من الأهالي من حارات باب الدريب وباب السباع وباباعمر وغيرها للإنضمام للإعتصام مع الشباب... وعندها أصبحت الأعداد تقدر ب 2000. فجأة وصلت إلى محيط الساعة حواي 12 باص للأمن وقاموا بإحاطة ساحة الحرية(الساعة الجديدة قديماً) ووصلت الفرقة الرابعة وأحاطت منطقة الساعة القديمة التي هي امتداد لطريق ساحة الحرية. عندها وقف المشايخ وأخذوا يحذرون الناس ويخبرونهم بأن يغيروا شعار اسقاط النظام والشعارات المعادية للرئيس بشار... لكن الشباب الثائر لم يصغي واستمر بشعارات اسقاط النظام... عندها كان الأمن قد انتهى من محاصرت المنطقة وعلى ذكر شاهد العيان، حذر عناصر الأمن المعتصمين وأمروهم بفضّ الإعتصام لكن الشباب رفضوا هذا طبعاً...
في هذه اللحظة بدأ عناصر الأمن بضرب الرصاص في الأجواء وفي هذه اللحظة أخذ المعتصمون بالركض وسادت حالة كبيرة جداً من الفوضى أصيب على أثرها بعض المحتجين...لكن بعد قليل ما لبث المحتجون أن عاد مئات منهم ورفضوا المغادرة وفض الإعتصام...
ورددوا الشعارات المعادية لبشار واسقاط نظامه...في هذه اللحظة هجم الأمن والفرقة الرابعة على المتظاهرين العزّل طبعاً وبدؤوا بعملية الإبادة الجماعية كل شخص كان في ذلك المكان كان يتم قتله دون تردد... قتل الكثير ولحد هذه اللحظة لا نعرف العدد حتى القريب من الصحة لأن كل من حاول سحب بعض الجثث كان يقتل فوراً... فعندها فض الإعتصام و لم يبقى في المكان إلا الجثث
هذه الجثث بقيت حتى الصباح الباكر دون أن يقترب أحد منها، ووصلت شاحنات -حسب رواية بعض الشباب-  وبدأت تضع الجثث فيها وتغادر، لأين تغادر؟؟؟ الله أعلم؟؟؟؟
هذا المشهد تكرر في البياضة وفي باباعمر حيث تدخلت الدبابات والمصفحات أيضا...
هذه هي أحداث اليوم الذي سيظل عاراً على عائلة الأسد ونظامه الظالم إلى يوم الدين...
ولكن هذا اليوم سيظل عاراً على سورية كلها إذا لم يقوموا شباب دمشق ويهبوا لنصرة إخوتهم...
والعجيب جداً في الأمر أني تكلمت مع شخص من دمشق صباح المذبحة وقال لي أن الحياة طبيعية جداً عندهم
الناس تذهب للعمل والسوق ولا كأنه مات شي 100 شخص من أخوتهم وربما أكثر أو أقل الله أعلم
هل دم إخوتكم في حمص رخيص لهذه الدرجة!!
أم أن الخوف هو السبب؟؟؟!!!!
الله أعلم لكن أريد منكم إجابة على سؤالي يا كل من يقرأ هذه المقالة من أخوتنا من دمشق:
إلى متى السكون وكأنكم لستم من سورية الحرية؟؟؟؟
الله...سورية...شهداء الحرية وبس...
أخوكم شاب من حمص...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق