الأربعاء، ٢٠ نيسان ٢٠١١

والامريكيون يؤكدون ايضا.

لم يكن رجماً بالغيب ولا قراءة فنجان ما قلناه في مقال سابق ماتناقلته الجهات المستقلة لحقوق الانسان والمعارضة السورية من وجود دعم خارجي للنظام السوري لقمع المتظاهرين في المدن السورية التي انطلقت من مدينة درعا الباسلة ل...تعم اغلب المدن السورية . والدعم الخارجي المقصود به هو الدعم الايراني المتمثل بعناصر من حزب الله اللبناني وفيلق القدس وبعض المرتزقة الاخرين الذين يشاركون النظام نفسه الطائفي البغيض من المليشيات وفرق الموت التابعة للاحزاب الشيعية العراقية ذات الاصل الايراني . وما تناقلته وسائل الاعلام والتلفزيون السوري من سيناريو " الشبيحة " او مايسمونها بالعصابات المسلحة التي تتعرض للمتظاهرين بالرصاص الحي والقناصة . هم انفسهم العصابات التي تدعم النظام السوري والتي تم تشكيلها بالتنسيق الكامل مع المخابرات السورية التي يشرف عليها النظام والتي تمثل الدعم الايراني بمختلف اشكاله . ( مادياً وبالعناصر والتقنية والاسلحة ) يذكر ان سفينتين حربيتين ايرانيتين قد عبرتا قناة السويس قبل شهرين متوجهتة الى سورية للقيام بمهة حماية النظام السوري تحسباً لاي تظاهرات تندلع ضد النظام السوري . وكذلك طائرة ايرانية كانت تحمل اسلحة تم ايقافها في تركيا من قبل المخابرات التركية كانت متجه الى سوريا , كما ان اكثر من 3000 عنصر من حزب الله دخلوا سورية لنفس المهمة .
نقلت صحيفة 'وول ستريت جورنال' عن مسؤولين أمريكيين اتهامهم إيران بمساعدة نظامالرئيس السوري بشار الأسد في قمع التظاهرات المطالبة بالإصلاح من خلال تزويدهبمعدات تستخدم في تفريق الاحتجاجات ومراقبة الانترنت والرسائل النصية عبر الهاتفالنقال.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول في الإدارة الأمريكية قوله 'نعتقد أن إيران تساعد الحكومة السورية مادياً في قمع شعبها'.
نعم ان دعم ايران للنظام السوري وكما قلناه يعكس قلق ايران من فقدان حليف إقليمي وثيقفي المنطقة العربية ذات الاغلبية السنية . وهو مايفسر لنا كل هذا الدعم الايراني المنقطع النظير للنظام السوري . لدرجة ان الرئيس الايراني "نجاد" يصرح اعلامياً قبل يومين وبكل وقاحة وصلف " أن مايحدث في سورية من تظاهرات انما هي من قبل اقلية تنفذ مؤامرة خارجية ضد سورية ". وأضاف 'إن الإيرانيين جاهزون للمساعدة'. وهذا هو دأبها في التدخل بشؤون الدول الاخرى دعماً لنفوذها الرافضي الصفوي . الم يقل وزير خارجيتها قبل يومين ان ايران لايمكن ان تقف مكتوفة الايدي جراء مايحدث للشيعة بالبحرين وطالب الامم المتحدة بوقف ماسماه اضطهاد الشيعة هناك .
كنا نتمنى من النظام العربي الرسمي وتحديداً دول الخليج ان يكون لهم موقفاً داعماً للشعب السوري الكريم في ثورته المباركة ضد نظام الاسد القمعي الطائفي . ولكن للاسف رأينا العكس رسائل واتصالات مؤيدة للنظام السوري على مايقوم به من قمع للمتظاهرين بدم بارد . كنا نتمنى ان يتبلور موقف للنظام العربي في ادانة مايحدث في سوريا من انتهاك صارخ لحقوق الانسان في قمع المتظاهرين بالرصاص الحي , وكنا نتمنى من الجامعة العربية ان يكون لها موقف على غرار موقفها من النظام الليبي المجرم كي يتم عزل النظام السوري ويضغط عليه حتى يتنحى من الحكم . ( لانفهم هل الدم الليبي مختلف عند الجامعة العربية عن الدم السوري ؟ ) حتى نرى هذه الازدواجية في المعايير تجاه قضية واحدة ؟ ولانفهم كذلك كيف يتصرف النظام العربي الرسمي من جهة يشكو من تدخل ايران في الشان الداخلي واستفزازها المستمر لدول الخليج . ومن جهة اخرى . لانراه يستثمر هذه الفرصة الذهبية للتخلص من موقع متقدم وراسخ للنفوذ الايراني الصفوي في المنطقة , الامر الذي يساهم قطعاً في اضعاف بل وانهاء النفوذ الصفوي الايراني في دول الخليج وحتى العراق , وسيتقهقر دورهم ونفوذهم الى الحد الادنى بعد زوال النظام السوري البغيض في المنظقة العربية.
النظام السوري يعرف جيدا اكثر من غيره حجم الازمة التي يمر بها والضعف والخوف والهلع الذي يعيش فيه ( كونه نظام اقلية لاتتجاوز 7% من الشعب السوري ) بسبب اتساع رقعة التظاهرات واعداد المتظاهرين . وكذلك النظام السوري ادرك جيداً ان الحلول القمعية التي يجيدها لم تجدي نفعاً بل بدأت تاتي بمردود عكسي في زيادة التظاهرات , وان حاجز الخوف والارهاب الذي كان يرعب الشعب السوري قد انكسر بصمود وبسالة المتظاهرين .
كلمة اخيرة نقولها لأهلنا في سورية الامجاد انها فرصتكم التاريخية وفرصة الخلاص المؤكد من هذا النظام الطاغي الطائفي القمعي . فرصتكم التي ربما لاتتكرر شدو من عزيمتكم واجمعوا كلمتكم واخلصوا خروجكم وواصلوا الطريق لان النصر كما يقولون صبر ساعة والله معكم ولن يتركم اعمالكم انتم على الحق ونظامكم القمعي الفاسد على الباطل وان الباطل كان زهوقا , واصلوا تظاهراتكم "السلمية" المباركة من اجل تحقيق الحرية والعدل والكرامة التي يرعاها الاسلام , واحتسبوا شهداءكم عند الله وثقوا ان دماؤهم حياة لكم وللامة جمعاء , كما هي موت سريع للطغاة الحاقدين وزوال عروشهم . أعيدوا للدنيا امجادكم الخالدة في اقامة نظام يسوس الناس بالخير والحب والعطاء والعدل والمساواة والعزة . لتعيشوا سعداء كرماء في سورية الخير .
ابراهيم العبيدي .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق