الطريق من الورشة للدبلان مو كتير طويل، بس مليان ذكريات
وخاصة لما بتوصل لعند حمام الباشا بشارع أبو الهول، بتشدك ريحة رائعة.. ريحة خبز بلادنا
بتتطلع لورا، بتشوف المخبز والناس الواقفة بالدور عالباب..
الحلو هو الرجال الكبير اللي عم يصف الخبزات فوق بعض عالبسكليت مشان ينشفوا شوي، قبل ما يحطن بالكيس (مشان ما يعجبن الخبز)
والولد اللي شايل ربطين على راسو وفرحان فين بعد طول انتظار
وفي كمان اللي شايل كم كيس خضرا وعم يتأفأف ويستنى دورو..
باخد نفس عميق مشان ما انسى الريحة.. وبسرق نظرة على حمام الباشا لجوا ،مافي حركة كتير بهالوقت، بس بذكرني على طول بمشوار وقت كنت صغير على حمام العثماني بسوق النسوان، كانت هي المرة الوحيدة اللي بروح فيها على حمام السوق، بالمكيّس، وغرفة البخار، وأكلات المجدرة ومخلل اللفت جوا.
بعد حمام الباشا دائما بكون محتار.. كفي طول بالسوق المسقوف، ولا يسار باتجاه الجلبجي؟
طول احسن، صارت الساعة ١١ الا ربع، ومافي عجقة جوا، منتفرج شوي
تلاتي بعشرة، خمسة بعشرة، تعا قرب.. تعا شوف
مشاط بلاستيك، جرابات، بشاكير.. شو بيخطر ببالك بتلاقي عالبسطات اللي بنص السوق
بمشي شوي شوي، وكاني اول مرة، بفوت عليه
حلو تمشي تتأمل الوجوه، تتفرج عالمحلات ، عالسقف المخرم، عالارض السودا، على ريحة الخشب القديم
وعلى الزوابيء (الشوارع الجانبية) الضيقة كل كم متر واللي بياخدك على سوق تاني وتالت ورابع
طبعا كالعادة، لازم فوت لعند السلقيني اشتري سكاكر السلام (هدول علمتني علين ستي) الله يحفظا
بعدين بشوف بياعين الكعك،و جوز الهند عالكراسي، واحلى شي بياعين الدهب.. متل الفاضي المشغول، نص العالم عم تتفرج عالواجهة، واللي جوا، نصن عم يشترو والنص التاني بس بيسأل.
ذكريات السوق المسقوف كتيرة.. بناسها وأجناسها..
ايــــه يا وطن .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق