الخميس، ١٧ كانون الثاني ٢٠١٣

لن أنسى يا منحبكجي

من أحرار العدية ..
مع إني مستحيل إنسى كيف لما كنا تحت القصف و إنت كنت قاعد بالقهوة عم تعمل داونلود ..
مع إني مستحيل إنسى لما كنا أنا و أهلي قاعدين بالحمامات و مبطوحين بالأراضي و إذا بدنا نجيب كاسة مي نروح زحف و إنت كنت عم تحيي الجيش .. و تكذب خبر قصف حارتي ..
مستحيل إنسى صوات الناس عم تصرخ من البيوت و عالمآذن إنو بدن دم و شاش بدون ما إتخيل صوتك بالمسيرة عم ترقص و تحيي بشار و تدعوا الجيش يقصفنا بيد من حديد ..
أنا يا منحبكجي .. مستحيل إنسى إنك بطلت تسلم عليي من لما شفتني لابس أسود و معتصم بالجامعة ..
أنا يا منحبكجي .. قرب لوشوشك .. أنا بعمري ما شفت أبي خيفان غير عدور رئيسك .. ما بس هيك .. أنا شفت أمي منهارة و عم تبكي أكتر من عشر مرات كمان بسبب هاد يلي حاطط صورته خلفية ..
أنا يا منحبكجي لما كنت عم أركض بعد المظاهرة و مريت تحت بيتك .. كرامتي قالتلي روح استشهد و لا إطلع إتخبى عندك .. ولك أي أي .. متل ما عم حكيك ..
هاد الجيش يلي إنت عم تحييه .. حرقلي ذكريات 20 سنة .. و ضيع تعب 40 سنة لأبي .. و خلانا نتشرد و نتبهدل ..
أنا يا منحبكجي .. بس يسقط معلمك .. ما رح أقتلك .. ولا رح طالب بقتلك كمان ..
أنا بس رح إحبسك بغرفة مكتوب عحيطانها و أرضها و سقفها شي مليون كلمة ( حرّية ) و شغلّك أغاني القاشوش ليل مع نهار .. و أعطيك كل يوم من تحت الباب صحن فيه خبزة مغطسة بالدم .. و عنقود عنب مغطس بالدم .. و في حال حبيت تتسلى رح أعطيك كتاب مشقوق كمان معبى دم ..
و شاشة صغيرة ضد الكسر فيها فيديو رئيسك كيف فطس .. و بوعدك ما تنقطع الكهربا عليك ولا ثانية ولا تنحرم من كل هالرفاهيات .. و رح خليك هنيك لحتى إنسى .. بس لا تنسى يا منحبكجي إني مستحيل إنسى .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق