تقترب من مقبرة الشهداء في حي الوعر المحاصر ، أكثر من 50 قبراً يضم شهداء ارتقوا فيه ، و حوالي 15 قبراً مجهزاً للقادمين الجدد ..
لم يلفت نظري حماس حفاري القبور ، في حفر قبورهم لربما أو قبور غيرهم ، فهم في قرارة أنفسهم يعلمون أنها ليست قبوراً بل قصوراً .. و أنهم يتمنون أن يناموا ليلتهم فيها ...
الغريب الذي يلفت النظر .. هو ذاك الطفل " علاء " ذو الستة أعوام .. نزل بصعوبة إلى أحد القبور و تمدد فيه .. ينام بعمق ...
- يا عموووو .. قوووم .. ليش نايم هون ؟؟؟؟؟؟؟؟
- تركني ..
- شو اتركك .. هلاء بينزل شي هاون بروحك ..
- اي احسن ... بس ساعتها كت عليي تراب ..
- الله أكبر ... قوم يا عمو ...
بصعوبة .. قام .. و نفض ثيابه من الغبار ..
- شو اسمك عمو ؟
- علاء
- قديش عمرك ؟
- من عمر ابي
- يه ! ..
- وينون أهلك ؟؟؟
- ( أشار بيده ... إلى مجموعة من القبور ..... ) هناك ..
- قلي ... هيك هيك رايحين للقبر .. خليننا نروح لحالنا !
- له يا عموووو ... هاد القبر الله خلاه للانسان لحتى وقت يخلص مهتمو بالحياة و يعبد ربه صح يقعد يرتاح فيه لبين ما تجي يوم القيامة .ز و اذا عفس بياكل عقاب لبين ما يجي دوره هههه
ماعم تروح ع المدرسة ؟
- أنا اصلا عايش بالمدرسة ...
حاصر الماضي و الحاضر و المستقبل ... بالأجوبة التي يملك ..
فاي أسئلة سيطرحها علينا هو ... في يوم القيامة ... نحن معشر المقصرين ..
#يامن_الشامي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق