الأربعاء، ٢٥ كانون الأول ٢٠١٣

حماية الأقليات حجة واهية لمساندة نظام فاشي

 

كتبت خولة دنيا إحدى اهم كتاب الثورة منذ انطلاقتها ..
حول الانتقام من العلويين.. اضمنوا لنا ما يلي، وسيسقط النظام:
لكثرة ما سمعنا خلال اليومين الماضيين عن الانتقام الطائفي، والانتقام من العلويين تحديداً، تمنى الكثير مننا نحن المعارضون المنتمون لهذه الطائفة، لو كان قتلنا يكفي لتهدئة النفوس.. ولكن، ولابد من لكن في هذه الفورة:
- أضمنوا لنا أن الجميع من (غير العلويين) هم مع الثورة.
- أضمنوا لنا أن الجميع من رجال الدين (من كل الأديان والطوائف ماعدا العلويين) الذين يحمون النظام ويبررون له تصرفاته، هم مع الثورة.
- أضمنوا لنا أن جميع الموالين للنظام، ليس بينهم أي سني أو مسيحي أو درزي أو اسماعيلي، أو كردي، أو أرمني أو شركسي، يعني أن الموالين هم علويون وفقط علويون.
- اضمنوا لنا أن جميع الشبيحة هم علويين وفقط علويين، وليس بينهم شبيحة ماهرون في حلب، والدير ، والرقة والقامشلي، ودمشق والسويداء، والسلمية ، وأدلب.. يعني الشبيحة جميعاً علويون وفقط علويون..
- وفي النهاية: اضمنوا لنا أن المعارضة كلها من (السنّة)، وفقط من السنّة.
- أضمنوا لنا أن جميع الرموز الموجودة في النظام هم من العلويون: وأن مصطفى طلاس وأولاده، وفاروق الشرع وأولاده، والبوطي وحسون والوزراء والسفراء وضباط الامن الكبار، وضباط الجيش الكبار .... ليس بينهم من هو غير علوي.
- اضمنوا لنا أن جميع أصحاب المناصب من غير العلويين قد انشقوا..
- اضمنوا لنا أن التجار الذي يحتكرون السلع اليوم، ويتاجرون بلقمة الناس، هم جميعاً علويون...
- اضمنوا لنا جميع ضباط الجيش وأفراده من غير العلويين قد انشقوا عنه
- واضمنوا لنا أن جميع رجال الأمن وضباطه من غير العلويين قد انشقوا أيضاً..
لا أدفاع عن قتلة ولا يمكن أن أدافع عن القتلة من أين كانوا ولمن انتموا
ولكن مازالت معركتنا مع نظام قامع يجب إسقاطه ومحاسبه كل من ساهم بسفك الدماء السورية، ووقف بوجه ثورته المحقة، بأي شكل من الأشكال:
- بالقتل المباشر
- بمساندة القتل
- بالدفاع عن القتل
- بتبرير القتل
- باحتكار لقمة الناس في هذه الظروف الصعبة...
إذا ضمنتم كل ما سبق، وأحس العلويون الذين مازالوا متمسكين بالنظام، بالعزلة، صدقوني سوف ينشقون أيضاً وهم لا يحسون بالعزلة أو الخوف من القادم أو من الانتقام
كتب اخي صباح اليوم: يا أهالي حمص.. دم ابني حلال إن كان يشبّح بينكم
وأنا أقول: دمي حلال إن كان يهدئ النفوس، ويعود بنا الى مسار ثورتنا وهدفنا الاسمى: سوريا لابناءها... سورية حرة مدنية كما حلمنا بها
خولة دنيا
13-3-2012

الاثنين، ٢ كانون الأول ٢٠١٣

جذور يهودية والاسم تدرج من الجحش الى الوحش الى الاسد

شام لايف

في نهايات السبعينات من القرن الثامن عشر جاء سليمان الجحش البهرزي الى منطقة الساحل السوري قادما من منطقة بهرز في ايران وهو ينحدر من أصول يهودية وكان شديد الذكاء ويوصف بأنه كان داهية لايستهان به وكان شابا يومها وبدأ يلعب على وتر يرسخ له جذوره وهو وتر الدين حيث ادعى انه جاء لتوحيد الطائفة العلوية المظطهده واخراجهم من ظلمات الظلم الذي كانو يعيشونه والفقر الذي كان يحدق بهم وقليلا قليلا تقرب من مشايخ الطائفة النصيرية حيث كان عالما بكل امورها واسرارها والتي تدرب عليها في بهرز قبل ايفاده الى هذه المنطقة وقربته عائلة اسماعيل منها كونها كانت من اعرق العائلات النصيرية كما فعلت عائلة الخير والكنج في منطقة الساحل السوري بعد ذلك اصبح له شأنا كبيرا في تلك المنطقة ولكن كانت الطامة الكبرى عليه عندما اكتشف امر زوجته التي كانت مازالت تتبع الديانة اليهودية والتي كشف امرها من قبل بعض
النسوة في الساحل فتم طرده من المنطقة لكنه عاد بعد سنوات مدعيا بانه طلق زوجته وكان معه ولده علي وهذا الاخير هو ابو حافظ اسد فعاد كما كان بعلاقاته مع تلك العوائل وتزوج مرة اخرى من احدى بنات الطائفة ليثبت لهم انه منهم وتربى ابنه علي على ذلك وعندما مات سليمان الجحش قربت عائلة اسماعيل علي منها وقامت بتربيته حتى انها قامت بتسليمه كل مايخص ادارة امورهم الزراعية وكان يسكن في احد بساتين القرداحة بما يعرف سابقا بستان العيلة اي عيلة اسماعيل فتزوج علي من ناعسة عبادة وهي التي تعرف بانها اي عائلة عبادة ليست بعربية وانها من اصول يهودية وبعدما رزق بحافظ اسد قام بايفاده بسن الخامسة الى مكان لم يعلم به احد لمدة ثلاث سنوات حيث ظهر فجأة بعد ذلك والتحق باحدى المدارس الى ان وصل للمرحلة الثانوية حيث تم تسجيله بثانوية جول جمال باللاذقية وتخرج منها لانه كان لايفعل شيء غير القراءة وبعدها تم اختفاء حافظ لمدة سنتين كما في الطفولة وكان اهله يقولون بانه يدرس في بيروت وتبين بعد ذلك بانه كان موجودا في ايران تلك السنتين وبعدها التحق بالكلية الجوية بعدما تم تعليمهم اصول الاصول بما يطلب منه ومن يومها بدأت علاقاته تكبر مع الفرنسيين والايرانيين في المنفى ممن كانو يحضرون لثورة في ايران منذ الستينيات في القرن الماضي والذين لم ينجحو حتى نهاية السبعينات من القرن الماضي وتقرب منه البريطانيين وذكر بانه كان كل فترة يذهب الى اسرائيل للقاء خالته الموجوده في القدس ولكن اللقاءات كانت تتم مع الاسرائيليين الى ان تم تنصيبه بموقع وزارة الدفاع السورية وبعد ذلك افتعل مايسمى حرب تشرين التحريرية وكلنا نعرف بانها حرب تحريكية اراد منها حافظ واسرائيل تصفية خصومهم من الضباط الاحرار الوطنيين الذين كانو شوكة في حلق حافظ واسرائيل وتم تصفية كل الخصوم بنظره وبعدما وصل الجيش السوري الى طبرية امر حافظ بالانسحاب وترك الجولان بيد اعمامه اليهود اما تسمية الوحش فقد اطلقها عليه احد ابناء عائلة الكنج من وجهاء الطائفة النصيرية لانهم رأو بان هذا الاسم اي الجحش لايليق به وهو موجود بينهم الى ان جاء جمال عبد الناصر فاطلق عليه اسم الاسد بعد عرض جوي قام به ومن يومها اصبح الجحش وحشا ومن ثم أصبح الوحش أسدا ولكن هاهي ثورة الاحرار في سوريا تعيده جحشا كما كان.

الثلاثاء، ٢٦ تشرين الثاني ٢٠١٣

فيلم ‘العودة إلى حمص’: عن التحديق الطويل والشجاع في عين الموت

زاهر عمرين ( كاتب سوري ) November 25, 2013

المدينة التي كنتُ أعبر طريق السفر من جوارها، إلى منزلي في دمشق سابقاً، دون أن أفكر مرة واحدة أن أدخلها، المدينة التي أصبحتْ أغلى ما أملك، المدينة الأسطوة خلفي، ولا شيء بعد اليوم يعوض هذه الخسارة’..
‘توقّفْ.. إبقَ بجانبيô عانقني مجدداً أطول فترة ممكنةô’
بهذه العبارات يفتتح المخرج طلال ديركي فيلمه التسجيلي الطويل ‘العودة إلى حمص’ ليروي خلال تسعين دقيقة قصة ثورة ومدينة، مستنداً إلى حكاية واحد من رموز الثورة السورية، المغني وحارس المرمى الأشهر ‘عبد الباسط الساروت’ وزميل دربه ‘أسامة الحمصي’ الناشط السلمي البارز، راصداً الحياة اليومية في حمص المحاصرة على مدى ثلاثة أعوام.
منذ المشاهد الأولى يحرر الفيلم نفسه من اللهاث وراء النتائج، ويلتفت للبحث في الأسباب، فالنتائج ماثلة أمامنا وجهاً لوجه: شوارع مهدمة، أبنية كاملة تحولت إلى أكوام من الباطون والإسمنت، حرائق تنبعث من شرفات المنازل. خراب ممتد بلا نهاية يذكر بصور ستالينغراد بعد الحرب العالمية الثانية.
كل تلك التفاصيل وغيرها كانت قد غزت شاشات الإعلام من قبل، لكن حدة الصورة وكثافة اللقطات وتتابعها السريع والمحبوك في فيلم ديركي، تتركنا أمام حقيقة قاسية واحدة: لقد صارت حمص مدينة أشباح.
من صور الدمار الحزينة ننتقل إلى بداية الحكاية، إلى شوارع المدينة التي تحتفل بالساروت ويحتفل الأخير بها. حلقات الجموع التي ترقص على إيقاع أغاني الحرية. حارس منتخب ‘الكرامة’ يعتلي الأكتاف بجذل، الأيادي تتشابك، صوت الطبل، كاميرا ‘أسامة’ الناشط الوسيم، تصور كل ذلك وتبثه إلى العالم.
صورة مثالية لثورة مثالية. ذلك ما نلمحه في عيون الناشطين وهم يرتبون أماكن التظاهرات، في حماسهم وحزنهم وهم يتحدثون عن شهيد سقط وهو يحمل لافتة كتب فوقها كلمة واحدة: ‘سلمية’، في غنائهم المسائي العذب، وفي أيدي الأطفال وهي تحاول الوصول إلى ‘باسط’ مغني الثورة النجم آنذاك.
لكن النظام لا يعجبه ذلك، يتدخل في المشهد ويبدأ عملية عسكرية شرسة في الأحياء الحمصية الثائرة.
يتوارى الساروت عن الأنظار بعد أن يصبح المطلوب رقم واحد في المدينة، يقتل أخوه، ويدمر منزل العائلة التي هُجّرت كلها. لكن ‘باسط’ يبقى متشبثاً بخياراته، فيما ‘أسامة’ مشغول برصد حصاد القناصين اليومي، شهداء الحواجز والمظاهرات الليلية.
تتوالى الأحداث بسرعة لتصبح المدينة تحت حصار محكم، ولتصبح محاولات الاحتجاج السلمي ضرباً من ضروب الانتحار الجماعي المحتم.
العالم أغلق عينيه وأذنيه عما يجري. علا صوت السلاح وخبت الأصوات الأخرى بفعل عنف النظام.
الساروت الذي كان يغني، صار يقاتل، لكنه بقي يغني كلما أسعفته فسحات الحياة التي تضيق أكثر فأكثر على الجبهات.
يترك الفيلم الساروت قليلاً، ليرافق ‘أسامة’ في مهامه اليومية المؤلمة. من معبر الموت إلى المشفى الميداني، هناك حيث نراقب عن قرب رجلاً مسناً يحطم كرسياً بغضب وهو يصرخ بألم مخنوق ‘تقبّل يا رب.. تقبل يا رب’. لقد مات إبنه للتو بين يديه بسبب عجز تجهيزات المشفى الميداني عن إنقاذه من رصاصة قناص غادرة. تسقط دمعة خفية من عين أسامة للمرة الأولى.
في مشهد يرصد مجزرة الخالدية في شباط 2012 للمرة الأولى، نرى من مكان عال أكفان الشهداء، مئات الجثث مكللة بالبياض، مصفوفة برتابة هندسية مستفزة.
يتوالى سيل ثقيل للقطات تنظر في عين الموت، تعاينه عن قرب وتقف في وجهه غير عابئة أو مكترثة، الصورة تبدو صارمة، متماسكة رغم فداحة الحدث، متماهية معه دون أن تخضع لشروطه. سرعان ما يسعفنا صوت المخرج مفسراً هذه الصرامة : ‘انتهى الحلم.. انتهى الحلم بثورة قوامها المظاهرات السلمية’. إذا فهي صرامة الواقع وقسوته مقابل احتمالات الحلم وتشوشه.
تتوالى المجازر والعمليات العسكرية في حمص، يصاب ‘أسامة’ بقذيفة هاون، ويقارب الموت، لكنه ينقذ في اللحظات الأخيرة ليعود لنشاطه الأول مكتفيا بالكاميرا سلاحا أوحد رغم كل السلاح المحيط به.
الساروت يصبح قائداً لإحدى المجموعات العسكرية الصغيرة المرابطة داخل الحصار، لتبدأ بعد ذلك معارك الجبهات والحصار.
يلهث الفيلم وراء إرادة الساروت التي لا تلين بين المخابئ والانفاق وممرات حرب العصابات، لكن رفاق السلاح يتساقطون شهداءً واحدا تلو الآخر أمام عينيه في المعارك وتحت القصف،ويعتقل أسامة على أحد الحواجز ليغادر الفيلم على عجل.
عند هذا المفترق، يصبح إيقاع الفيلم أقل حدة، وكأنه يحاكي اعتياد الشخصيات على الموت اليومي، وعدم اكتراثها بحلوله المفاجئ. ففي احد المشاهد، نرى عبد الباسط وحيداً وهو يحفر قبرا في إحدى الحدائق، قبراً سريعاً لرفيق سلاح استشهد للتو. صمت كثيف يلف المكان، لا يغزوه سوى صوت معول الساروت وهو ينهال بانتظام غاضب فوق التراب، يستمر ذلك للحظات طويلة، ذات الأصوات وذات التكرار الفج، رتابة تسمح لنا بتأمل فكرة الحياة والموت عن قرب كما لم يحدث من قبل، لكن هذا التأمل لا يستمر طويلاً، حيث يخرجنا منه صوت انفجار قذيفة هاون غير بعيد عن الساروت، يتشوش المشهد، يملأ الغبار المكان، وتهتز الكاميرا بعنف، يلتفت الساروت نحو المصور: ‘فيك شي؟’ ثم يتابع الحفر بذات الانتظام الرتيب القاسي، تاركاً إيانا أمام أسئلة جديدة.
‘تعبت يازلمة’ يعلنها الساروت ببساطته وهو ينام جالساً محتضناً سلاحه، توقظه رشقة رصاص بعيدة. يرن تلفونه، يجيب: ‘ ..أي خيتي، آني ع الجبهة، ما عندي تغطية… استشهد مدين’.. ينقطع الاتصال، يحل صمت ثقيل في المكان. حزن كثيف يغزو العينين المتعبتين، شعاع غبار سميك يسبح في خيط شمس خجولة تتسرب من فتحات البيت المهدم. شعرية بصرية خاصة ينطوي عليها المشهد، تتجلى بمتانة أعصاب الصورة وجمالية مفرداتها، مقابل إرهاق الشخصيةوإنهيارها الوشيك.
لكن الهمة لا تخبو. عبر الأنفاق الأرضية يمضي حارس المرمى ‘باسط’ إلى الريف القريب ليجمع الرجال ويخوض معركة فك الحصار. لكن ما الذي يمكن لبندقية أن تفعله في وجه دبابة؟ معركة قصيرة نعاينها عن قرب، كما لم يحدث من قبل، نعاين وجوه محاربيها الذين لا تنقصهم الشجاعة والإصرار. ونعاين عن قرب كيف يمكن للكثرة أن تغلب الشجاعة.
يصاب الساروت. تحفر الرصاصة عميقاً في ساقه، أصبع الطبيب تحاول استخراجها على ضوء البيل، يفعل المخدر ما لم يستطع أن يفعله السلاح من قبل بالساروت. ينهار كلياً، وبين الصحو وثقل المخدر ينفجر بغضب باك محدثا من التفوا من حوله: ‘ياشباب .. مشان الله لا تضيعوا دم الشهداء’.
يغيب الساروت، يلتقي عائلته ونلتقيها، يستعيد عافيته في الريف، يجمع بضعة رجال ويقرر العودة إلى داخل حمص المحاصرة عبر الطرق السرية والأنفاق من جديد.
في اللقطات الأخيرة من الفيلم، نراه متوسطاً رفاق سلاحه وهو يغني بروح عالية وإصرار استثنائي للثورة والحرية والكرامة، يغني وكأنه بدأ للتو، بدأ ثورة جديدة.
إلى جانب جاذبية الشخصيات نفسها التي يرصدها الفيلم عن قرب، بأناة وصبر طويلين، يمكن أن نلحظ منذ المشاهد الأولى بنية سردية متماسكة، قوامها مقاومة إغراء الحلول التقليدية التي تترك عادة لتصاعد الزمن الواقعي مهمة توليد الدراما. بالمقابل يقترح الفيلم سرداً بديلاً قائمة على إعادة تركيب الحدث وفق حركة الشخصيات ذاتها وتتالي حكاياها، فمرة يلتصق بشخصية الساروت،ومرات أخرى يقترب أكثر من أسامة فيكاد يرصد دقات قلبه على سرير الموت، لكنه في كل المرات يبدو متحرراً من عبء حركة الزمن مالئاً فراغاته بتعليق المخرج الصوتي، الذي ساهم أحيانا بدفع الفيلم خطوات إلى الأمام، خاصة في المشاهد التي تتطلب قفزات زمنية طويلة، وأحيانا أثقله بأحمال شعرية غير مبررة.
لكن الفيلم في كل الأحوال يقدم اقتراحاً سينمائيا يترفع الركض وراء تشويق لحظي صادم، متجنباً بذلك الفخ الذي وقعت فيه كثير من أفلام الثورة السورية، القائمة على الالتفات للدرامي المباشر مقابل تغييب للإنساني ببساطته وعمقه. فالفيلم رغم رصده شخصيات ‘بطلة’، إلا أنه يحافظ على مساحة نقدية منها، يرصد أخطاءها وعثراتها، دون إطلاق أحكام أخلاقية عليها، لتبقى مهمة الحكم الأخير عليها للمشاهد نفسه.
يدرك صانع الفيلم ألا مجال للمقولات الكبرى حينما يتعلق الأمر بخيارات الحياة أو الموت، كما أن شخصياته البسيطة والمنسجمة مع خياراتها لا تحتمل مقولات كبرى، لذلك نراه يكتفي برصد تفاصيل الحياة العادية لشبان يعيشون ظروف استثنائية، لكنهم رغم ذلك مصرون على السخرية من كل شيء والمضي في طريقهم. في أحد المشاهد يكتفي أسامة الذي استيقظ للتو من غيبوبة طويلة بزيارة قصيرة لمنزله الذي أحرق عن بكرة أبيه، يأخد منه فنجاني شاي متفحمين للذكرى ويمضي ساخراً. مشهد استثنائي يعكس التخفف من كل إعباء الحياة.
يبدو الفيلم من ناحية أخرى أشبه بجسر يملأ الفراغات بين أحداث زمنية يعرفها السوريون عن ظهر قلب، فبمواجهة مقاطع اليوتيوب المتشظية واللامنتهية، والمشوشة أحياناً، يقترح الفيلم بنية متماسكة، كما لو أنه يربط هذه المقاطع كلها مع بعض في حكاية استثائية، مقدماً رؤية شاملة غير وصائية وغير محملة بالأعباء السياسية، بل مكتفية بالارتكاز على بنية أخلاقية صلبة. في ذات الوقت يبدو متأثراً باللغة البصرية والسمعية لمقاطع الفيديو التي أفرزتها الثورة كالصورة المنخفضة الدقة أو لغة جسد حامل الكاميرا وتفاعله مع الحدث، قد يكون مرد ذلك، كما يذكر المخرج نفسه، إلى أن بعض مقاطعه صورها ناشطون ومواطنون صحافيون.
بالقدر الذي يعنى فيه الفيلم بالحفر في عمق شخصية الساروت، عبر رصد لحظاته اليومية منذ بدء المظاهرات إلى واقع تحوله إلى مقاتل، بقدر ما يحاول عبره رصد ديناميات تحول الثورة السورية من الحراك السلمي إلى التسلح كرد فعل على عسف النظام الأمني السوري.
إذن ليس موضوع الفيلم بجديد على أفلام الثورة السورية، التي نجح بعضها برصد جوانب من هذا التحول سابقاً، لكن فرادة الفيلم تبرز في هذه النقطة بالذات، فهو يقدم الإحاطة الأكثر شمولية ، حتى اليوم على الأقل، لقصة الثورة السورية، متجنباً إدعاء احتكار الحقيقة أو السقوط في فخ المباشرة التقريرية، مستنداً إلى لغة سينمائية متينة تمزج قسوة الواقع بحساسية السرد وشعريته.
ما يحسب للفيلم بجدارة هو اختياره من قبل مهرجان ‘إيدفا’ الدولي، النظير الوثائقي لـ ‘كان’ السينمائي، ليكون فيلم الافتتاح في دورته السادسة والعشرين، وهو الفيلم العربي الأول الذي يفتتح المهرجان منذ تأسيسه. هذا الاختيار سيمسح بلا ريب بوصول الفيلم إلى منصات عالمية مرموقة، وسيسمح بإطلاع جمهور واسع على ‘قصة الثورة السورية’ بعيداً عن طروحات الإعلام السريعة والاستهلاكية.
يذكر أن الفيلم تم إنتاجه في إطار مشروع ‘بلدي’ ـ شركة بروأكشن فيلم ـ سورية، وشركة فيناتا فيلمز ـ ألمانيا 2013.

الجمعة، ٨ تشرين الثاني ٢٠١٣

من كرامات المجاهدين في مستودعات مهين..


رأيت والله في هذه المعركة مالم أره في غيرها..
لم أتذكر طيلة الوقت إلا قول الله سبحانه" ومايعلم جنود ربك إلا هو"
فقد أمدنا ربنا سبحانه بالعديد من جنوده..فإليكم بعضها..
الجندي الأول: الضباب.. فبعد حصار المستودعات كان لابد للأخوة الاقتحاميين
والأخوة المسؤولين عن الكونكرس من الاقتراب من المستودع بعد الفجر مباشرة ..
عادة ما ينقشع الضباب بعد طلوع الفجر بنصف ساعة .. لكن في يوم المعركة بقي الضباب موجودا لأكثر من أربع ساعات بعد الفجر تمكن المجاهدون خلالها من الاقتراب لنقط لم يكونوا يتوقعون أن يصلوا
إليها..دون أن يراهم جنود الأسد فسبحان الله
الجندي الثاني : الغيوم..
اليوم الأول للمعركة كان الأهم فبه تحسم أمور المعركة..
كان يوم المعركة الأول غائما إلى درجة لم يتمكن بها الطيران الحربي المقاتل من إصابة أي هدف من الأهداف التي كان ينوي قصفها وبالتالي أعطانا ربنا حظرا جويا ربانيا
الجندي الثالث: لطف الله بنا..
سقط علينا عشرات الصواريخ خلال أيام المعركة..
لكن معظم الصواريخ التي سقطت على بيوت فيها مدنيين أو مجاهدين لم تنفجر وقد صورنا أكثر من فيديو
لهذا الأمر
الجندي الرابع:
انفجار مستودع لصواريخ الغراد في اليوم الأول للمعركة ومستودع ثاني لذخيرة مدفع 23 في اليوم الثالث
ثم..
لم نصدق ماجرى..
كان انفجار هذه المستودعات سببا مهما في انتصار المجاهدين
فقد بدأت الصواريخ التي بداخل المستودعات التي انفجرت تتطاير باتجاه مواقع جنود الأسد
سواء كان بداخل المستودعات أو بالقرى الموالية للنظام..
وألحقت بهم خسائر فادحة..
جند الله.. هم أقوى جند.. "ومايعلم جنود ربك إلاهو"
اللهم أمددنا بجند من عندك يا قوي يا معين..
هادي العبد الله

الخميس، ٧ تشرين الثاني ٢٠١٣

طفل في قبر +18


تقترب من مقبرة الشهداء في حي الوعر المحاصر ، أكثر من 50 قبراً يضم شهداء ارتقوا فيه ، و حوالي 15 قبراً مجهزاً للقادمين الجدد ..
لم يلفت نظري حماس حفاري القبور ، في حفر قبورهم لربما أو قبور غيرهم ، فهم في قرارة أنفسهم يعلمون أنها ليست قبوراً بل قصوراً .. و أنهم يتمنون أن يناموا ليلتهم فيها ...
الغريب الذي يلفت النظر .. هو ذاك الطفل " علاء " ذو الستة أعوام .. نزل بصعوبة إلى أحد القبور و تمدد فيه .. ينام بعمق ...
- يا عموووو .. قوووم .. ليش نايم هون ؟؟؟؟؟؟؟؟
- تركني ..
- شو اتركك .. هلاء بينزل شي هاون بروحك ..
- اي احسن ... بس ساعتها كت عليي تراب ..
- الله أكبر ... قوم يا عمو ...
بصعوبة .. قام .. و نفض ثيابه من الغبار ..
- شو اسمك عمو ؟
- علاء
- قديش عمرك ؟
- من عمر ابي
- يه ! ..
- وينون أهلك ؟؟؟
- ( أشار بيده ... إلى مجموعة من القبور ..... ) هناك ..
- قلي ... هيك هيك رايحين للقبر .. خليننا نروح لحالنا !
- له يا عموووو ... هاد القبر الله خلاه للانسان لحتى وقت يخلص مهتمو بالحياة و يعبد ربه صح يقعد يرتاح فيه لبين ما تجي يوم القيامة .ز و اذا عفس بياكل عقاب لبين ما يجي دوره هههه
ماعم تروح ع المدرسة ؟
- أنا اصلا عايش بالمدرسة ...
حاصر الماضي و الحاضر و المستقبل ... بالأجوبة التي يملك ..
فاي أسئلة سيطرحها علينا هو ... في يوم القيامة ... نحن معشر المقصرين ..


#يامن_الشامي

الاثنين، ٢١ تشرين الأول ٢٠١٣

بائع الكبريت السوري

ليست قصة بائعة الكبريت ولا قصة من الخيال انها احدى قصص أطفال سورية
وسيم زكور عاش يتيماً ومات وحيداً .. يتيماً وحيداً وقد فقد أهله تحت القصف ..حافياً لم يجد إلا حذاء بمقاس والده يتقي به قساوة الإسفلت والحجارة وقطع الزجاج التي كانت تنهش قدميه الصغيرتين ..جائعاً !! ما كان يجد ما يطعمه إلا كسرات خبز يسد بها رمقه ..
معدما !! كان يسترزق ببيع القمامة التي كان يودعها كيسه الأسود الذي بقي له في هذه الدنيا الموحشة ..ضاقت أعينهم بكل هذه العطايا ..
كسرات خبز، حذاء يتعثر به وقمامة يبيعها ؟؟؟؟كيف ينعم صبي يتيم بكل هذا الترف ؟؟؟؟؟ وكان الحل حاضراً ..
مسجى هو على قارعة الطريق إلى جانب كيس القمامة الأسود الذي ما فارقه وكان أوفى له من كثير من بني البشر ..
متحلل الجثة لم يجد من يدفنه أو يشيع جثمانه إلا العراء ..
وإلى الخلف قليلا حذاء ضخم قديم "يستحي" أن يروي قصة انحطاط أُمة , ويربأ بنفسه أن يكون تاجاً على رؤوس ملوكها ..

 

1383331_253223571468821_957890551_n

الخميس، ١٧ تشرين الأول ٢٠١٣

مادمنا فى حكم العسكر .......

مصر لا هي أم الدنيا, ولا هتبقي قد الدنيا, مصر مجرد بلد فاشل من العالم التالت كل شهرتها انها جنب اسرائيل و انه كان فيها ناس متحضرة بتبني مسلات و تماثيل من 7000 سنة
مصر شعبها مش أعظم شعب, 40% منهم جهلة رسميا و نص المتعلمين منهم جهلة بشهادات تعليمية, و نص الشعب عاوز يرجع يطبق قوانين العصور الوسطي تاني
مصر مافيهاش تعايش, و لا شغل الوحدة الوطنية, لا المسلم طايق المسيحي و لا المسيحي طايق المسلم و هما الاتنين مش طايقين حد تالت جنبهم (ملحد, يهودي, بهائي...)
مصر ما علمتش العالم و لا حاجة, التعليم الإبتدائي في مصر أسوأ تعليم في العالم و الإعدادي و الثانوي زيهم, و التطوير هو انك تشيل ستة ابتدائي و ترجع الثانوية سنتين مش أكتر, و مفيش جامعة مصرية من أفضل 100 جامعة, و لا 200 ولا حتي 300 و لا 400 و يوم ما البلية تلعب بنبقي في آخر 50 في اول 500, و الأشخاص الكويسين أكاديميا اللي فيها مشيوا خلاص, و الكويس اللي فاضل بيفكر يمشي
المصريين مش معروفين لا بقوتهم ولا بجبروتهم, مايكل فيليبس جاب ميداليات أكتر من كل المصريين في الأولمبياد, و مفيش رياضة مميزين فيها
المصريين لا شعب كريم و لا مضياف, نص السوريين اللي جم يلجأوا لمصر مشيوا بسبب التضييق عليهم, و كل العراقيين اللي جم قبل كده عانوا نفس المشكلة, الأفارقة بيتشتموا علنا في الشارع, و الأسيويين مجرد قصيرين و تجار شنطة, و الفلبينيين مجرد خدامين, و كلهم بيتشتموا لو معرفناش نطردهم
المصريين دمهم مش خفيف, سخرية المصريين من كوارثهم إسمها تبلد مش كوميديا, و انتا مش متفوق في صناعة الكوميديا ولا صناعة السينما عموما, و لا أي صناعة أصلا
بالتالي, كون حزنك الشديد سببه إن مصر ما طلعتش كاس العالم,و مش سببه كل اللي فات ده, فده سبب كفيل يخليني سعيد جدا انك عايش في الوهم ده
فوق بقي, انتا ولا شئ في مسيرة الحضارة, و هتفضل طول عمرك كده لو كل اللي فوق ده سبب ما يستدعيش حزنك قد حزن الخروج من كاس العالم
الدوله الوحيده فى العالم بيطلقو فيها على مؤيدين رئيسها المنتخب لفظ (خرفان) ، ولما اعتصموا تأييدا له (قتلوهم) و(حرقوا) جثثهم ، وبعدها عملو اغنيه سموها (احنا شعب وانتو شعب ) (لينا رب وليكو رب) ، وجيشها بيقتل الناس في الشوارع لأنهم بدقن !!.. واللاعب الخلوق صاحب الهدف الوحيد شتموه على القنوات وقالو له (يا خروف يا جربان روح العب عند حماس) ...
وفي الاخر كانو عاوزين يفوزوا